قطب الدين الراوندي

432

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( وقال عليه السلام ) ان لبنى أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثم كادتهم الضباع لغلبتهم . « والمرود » : هاهنا مفعل من الارواد ، وهو الامهال والأنظار ، وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، فكأنّه عليه السلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا منقطعها انتقص نظامهم بعدها . ( وقال عليه السلام ) في مدح الأنصار : هم واللَّه ربوا الاسلام كما يربى الفلو مع غنائهم بأيديهم السباط وألسنتهم السلاط . ( وقال عليه السلام ) : « العين وكاء السه » . وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنه شبه السه بالوعاء والعين بالوكاء ، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء . وهذا القول في الأظهر الأشهر من كلام النبي صلى اللَّه عليه وآله وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام وذكر ذلك « المبرد » ( 1 ) في « الكتاب المقتضب »

--> ( 1 ) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسنان ( حسان ) بن سليم بن سعد بن عبد اللَّه أبو العباس البغدادي الأزدي الثمالي النحوي إمام العربية ببغداد في زمنه واحد أئمة الأدب والاخبار وانتهى علم النحو بعد طبقة الجرمي والمازني إليه . ولد بالبصرة سنة 210 وقيل : سنة 207 وتوفى ببغداد سنة 285 وقيل : سنة 286 وله تسع وسبعون سنة . أنظر : فهرست ابن النديم 64 ، ريحانة الأدب 5 - 164 ، اعلام الزركلي 8 - 15 ، قصص العرب 4 - 221 .